فصل: وَأَما حديث أَبِي هُرَيرَةَ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية



.حديث في الشهادة للميت:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا القاضِي أَبُو بَكرٍ أَحمد بن الحَسَنِ الحَيرِيُّ، وأَبُو سَعِيدٍ مُحَمد بن مُوسَى، قالاَ: حَدَّثنا أَبُو العَباسِ مُحَمد بن يَعقُوب الأَصَمُّ، قال: حَدَّثنا العَباسُ بن مُحَمد الدُّورِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَلِي الحَسن بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ بن الوَلِيدِ، قال: حَدَّثَنِي الضَّحاكُ بن حُمْرَةَ، عَن حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، عَن أَنَسٍ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما مِن مُسلِمٍ يَمُوتُ فَيَشهَدُ لَهُ رَجُلانِ مِن جِيرانِهِ الأَدنَينِ فَيَقُولانِ: اللَّهُمَّ لا نَعلَمُ إِلاَّ خَيرًا، إِلاَّ قال اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِلمَلائِكَةِ: اشهَدُوا أَنِّي قَد قَبِلتُ شَهادَتِهِما، وغَفَرتُ ما لا يَعلَمانِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال يَحيَى: الضحاك ليس بِشيءٍ.
وقال النسائي: ليس بثقة.

.حديث في الرفق بالمؤمن:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن نَصرٍ، قال: حَدَّثنا سُليمان بن عَبدِ العَزِيزِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِدرِيسَ الشافِعِيُّ، عَن عَبدِ الله بنِ الحارِثِ المَخزُومِيِّ، عَن سَيفِ بنِ سُلَيمانَ، عَن قَيسِ بنِ سَعدٍ، عَن عَمرِو بنِ دِينارٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، «أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ وهو يَمُوتُ، فَقال: يا مَلَكَ المَوتِ، ارفُق بِصاحِبِنا هَذا، فَقِدَمًا ما فَجَعتَ الأَحِبَّةَ، فَقال مَلَكُ المَوتِ عَلَى لِسانِ الأَنصارِيِّ: يا مُحَمد، إِنِّي بِكُلِّ رَجُلٍ مُسلِمٍ رَفِيقٌ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يعرف إلا من هَذِهِ الطريق وفيه مجاهيل.

.حديث في كتمان الغاسل على الميت:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك القُرَشِيُّ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن العَباسِ الخَزازُ، قال: أَخبرنا القاضِي أَبُو عُبَيد بن حَربٍ، قال: حَدَّثنا زَكَرِيا بن يَحيَى بنِ عُمر أَبُو السُّكَينِ، قال: حَدَّثَنِي عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد المُحارِبِيُّ، عَن عَبادِ بنِ كَثِيرٍ، عَن حَبِيبِ بنِ أَبِي ثابتٍ، عَن عاصِمِ بنِ ضَمرَةَ، عَن عَلِي، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن غَسَّلَ مَيِّتًا وكَفَّنَهُ وحَنَّطَهُ وحَمَلَهُ وصَلَّى عَلَيهِ ولَم يُفشِ عَلَيهِ ما رَأَى مِنهُ خَرَجَ مِن خَطِئَتِهِ كَيَومِ ولَدَتهُ أُمُّهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال أَحمَد بن حنبل: عباد بن كثير روى أحاديث كذب لم يسمعها.
قال يَحيَى: ليس بِشيءٍ فِي الحديث.
وقال البُخارِيّ، والنسائي: متروك.

.حديث في ذكر كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد، قال: أَخبرنا أَحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: حدثنا محمد بن عَبدِ الله الشافِعِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو المُنذِرِ مُحَمد بن أَحمد بنِ عِمرانَ الخُزاعِيُّ، قال: حَدَّثنا قُتَيبَةُ، قال: حَدَّثنا عِمرانُ بن عُيَينَةَ، عَن يَزِيدَ، عَن مِقسَمٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: «كُفِّنَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ حَمراءَ كان يَلبَسُها وقَمِيصٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وأبو المنذر مجهول الحال.
حديث آخَرُ:
- رَوَى حَمادُ بن سَلَمَةَ، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمد بنِ عَقِيلٍ، عَن مُحَمد ابنِ الحَنَفِيَّةَ، عَن عَلِي، «أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي سَبعَةِ أَثوابٍ».
قال المُؤَلِّفُ: وهذا حديث لا يصح، تفرد به ابن عقيل وقد ضعفه يَحيَى.
وقال ابن حِبَّان: رديء الحفظ يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه فوجب مجانبة أخباره.

.حديث في ثواب حمل الجنازة:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حِبَّان، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَلِي الصَّيرَفِيُّ، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن طالُوتَ بنِ عَبادٍ، قال: حَدَّثنا بَكرُ بن عَبدِ رَبِّهِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن أَبِي سارَةَ، عَن ثابتٍ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن حَمَلَ قَوائِمَ السَّرِيرِ الأَربَعَ إِيمانًا واحتِسابًا حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنهُ أَربَعِينَ كَبِيرَةً».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ.
قال ابن حِبَّان: غلبت المناكير على رواية علي بن أَبِي سارة.

.حديث في اجتماع النساء لأجل القتيل:

- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا حَسَنٌ، قال: حَدَّثنا ابن لَهِيعَةَ، قال: حَدَّثنا الوَلِيدُ بن أَبِي الوَلِيدِ، قال: سَمِعتُ القاسِمَ بنَ مُحَمد، يُخبِرُ عَن عائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا خَيرَ فِي جَماعَةِ النِّساءِ إِلاَّ فِي المَسجِدِ، وفِي جَنازَةِ قَتِيلٍ».
قال المصنف: ابن لَهِيعة ضعيف، والوليد مجهول.

.حديث في الدعاء للميت:

- أَنبَأنا ابن ناصِرٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: أَخبرنا البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: رَوَى عِكرِمَةُ بن عَمارٍ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن عائِشَةَ، أَنَّها وصَفَت صَلاةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى الجَنازَةِ، وأَنَّهُ كان يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغفِر لِحَيِّنا ومَيِّتِنا» ، الحديث.
قال الدارقطني: المحفوظ أنه عن أَبِي سلمة مرسل.

.حديث في المشي وراء الجنازة:

فيه: عن علي، وابن مسعود، وأبي هريرة، وكعب.

.فَأَما حديث عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:

- أَخبرنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ عَبدِ الرَّزاقِ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرِ بن الأَخضَرِ، قال: حَدَّثنا عُمر بن شاهِينَ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن القاسِمِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَربٍ، قال: حَدَّثنا المُحارِبِيُّ، قال: حَدَّثنا مَطرَحٌ أَبُو المُهَلَّبِ، عَن عُبَيد الله بنِ زَحرٍ، عَن عَلِي بنِ يَزِيدَ، عَن القاسِمِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، قُلتُ لِعَلِي بنِ أَبِي طالِبٍ: المَشيُ أَمامَ الجَنازَةِ أَفضَلُ؟ فَقال: «إِنَّ فَضلَ الماشِي خَلفَها عَلَى الماشِي أَمامَها كَفَضلِ صَلاةِ المَكتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ»، قُلتُ: بِرَأيِكَ تَقُولُ؟ قال: بَل سَمِعتُهُ مِن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم غَيرَ مَرَّةٍ، ولا مَرَّتَينِ حَتَّى بَلَغَ سَبعَ مِرارٍ.

.وَأَما حديث ابنِ مَسعُودٍ:

- أَخبرنا ابن ناصِرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد، قال: حَدَّثنا ابن الأَخضَرِ، قال: حَدَّثنا ابن شاهِينَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ مَعمَرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِسحاقَ الصاغانِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو الجَوابِ، قال: حَدَّثنا عَمارٌ يَعنِي ابنَ رُزَيقٍ، عَن يَحيَى بنِ عَبدِ الله الجابِرِ، عَن أَبِي ماجِدٍ، عَن عَبدِ الله بنِ مَسعُودٍ، قال: سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الجَنازَةُ مَتبُوعَةٌ ولَيسَت بِتابِعَةٍ، ولَيسَ مَعَها مِن مَشيٍ أَمامَها».

.وَأَما حديث أَبِي هُرَيرَةَ:

- أَخبرنا ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن أَحمد، قال: أَخبرنا ابن الأَخضَرِ، قال: حَدَّثنا ابن شاهِينَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مَحمُودٍ السَّراجُ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن مُسلِمٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الصَّمد، قال: حَدَّثنا حَربُ بن شَدادٍ، قال: حَدَّثنا يَحيَى، قال: حَدَّثنا باب بن عُمَيرٍ الحَنَفِيُّ، قال: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أَهلِ المَدِينَةِ، أَنَّ أَباهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيرَةَ، يَقُولُ: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَتبَعُ الجِنازَةَ صَوتٌ ولا نارٌ ولا يُمشَى بَينَ يَدَيها».

.وَأَما حديث كَعبٍ:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الواحِدِ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ الله بن أَحمد بنِ يَعقُوب المُقرِئُ، قال: حَدَّثنا العَباسُ بن عَلِي النّسائِيُّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن معلى، قال: حَدَّثنا سَهلُ بن المُغِيرَةِ، قال: حَدَّثنا أَبُو مَعشَرٍ، عَن مُحَمد بنِ كَعبٍ القَرَظِيِّ، عَن عَبدِ الله بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، عَن أَبِيه، قال: جاءَ ثابِتُ بن قَيسِ بنِ شَماسٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقال: «إِنَّ أُمِّي ماتَت وهِيَ نَصرانِيَّةٌ فَأُحِبُّ أَن أَشهَدَها، فَقال لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اركَب وتَقَدَّمَها، فَإِنَّكَ إِذا كُنتَ أَمامَها لَم تَكُن مَعَها».
قال المصنف: ليس فِي هَذِهِ الأحاديث ما يثبت.
أما الأول:
ففيه آفات، منها: مطرح.
قال يَحيَى: ليس بثقة.
قال ابن حِبَّان: وأما عُبَيد الله بن زحر فإنه يروي الموضوعات عن الأثبات، وإِذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإِذا اجتمع فِي إسناد حديث عُبَيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد والقاسم لم يكن من ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم.
وأما حديث ابن مسعود:
ففيه: أَبُو ماجد.
قال الدارقطني: هو مجهول.
ويحيى الجابر قد ضعفه ابن مَعِين والنسائي.
وأما حديث أَبِي هُرَيرَة:
ففيه رجلان مجهولان.
وأما حديث كعب:
ففيه: أَبُو معشر، وقد ضعفه يَحيَى، والنسائي، والدارقطني.
وقال يَحيَى: إسناده ليس بِشيءٍ.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بَكر وعمر أنهم كانوا يمشون أمام الجنازة.

.حديث في تشييع النساء للجنازة:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا مُحَمد بن أَحمد بنِ رِزقٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو جَعفر مُحَمد بن عَمرِو بنِ البَختَرِيِّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُبَيد الله المُنادِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو هُدبَةَ، عَن أَنَسٍ، «أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَبِعَ جِنازَةً، فَإِذا هو بِنِسوَةٍ خَلفَ الجِنازَةِ، فَنَظَرَ إِلَيهِم وهو يَقُولُ: ارجِعنَ مَأزُوراتٍ غَيرَ مَأجُوراتٍ، مُفتِناتٍ الأَحياءَ، مُؤذِياتٍ الأَمواتَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وفيه أَبُو هدبة وقد أجمعوا على أنه كذاب.
طَرِيقٌ آخَرُ جَيِّدُ الإِسنادِ:
- أَخبرنا ابن ناصِرٍ، قال: أَنبأنا أَبُو مَنصُور مُحَمد بن الحُسَينِ المُقَوِّمِيُّ، قال: أَخبرنا القاسِمُ بن أَبِي المُنذِرِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن إِبراهِيم بنِ سَلَمَةَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَزِيدَ بنِ ماجَة، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن المُصَفَّى، قال: حَدَّثنا أَحمد بن خالِدٍ، قال: حَدَّثنا إِسرائِيلُ، عَن إِسماعِيل بنِ سُلَيمانَ، عَن دِينارٍ أَبِي عُمر، عَن ابنِ الحَنَفِيَّةِ، عَن عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، قال: «خَرَجَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم فَإِذا نِسوَةٌ جُلُوسٌ، فَقال: ما يُجلِسُكُنَّ؟ قُلنَ: نَنتَظِرُ الجَنازَةَ، قال: هَل تُغَسِّلنَ؟ قُلنَ: لا، قال: هَل تَحمِلنَ؟ قُلنَ: لا، قال: هَل تُدَلِّينَ فِيمَن يُدَلِّي؟ قُلنَ: لا، قال: فارجِعن مَأزُوراتٍ غَيرَ مَأجُوراتٍ».
- أَخبرنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو مَنصُور عَلِيُّ بن مُحَمد الأَنبارِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن عَبدِ المَلِك بنِ بِشرانَ، قال: أَخبرنا عُمر بن شاهِينَ، قال: حَدَّثنا البَغَوِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الأَعلَى بن حَمادٍ النَّرسِيُّ، قال: حَدَّثنا المُفَضَّلُ بن فَضالَةَ، قال: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ المُعافِرِيُّ، عَن أَبِي عَبدِ الرَّحمَن الحُبُلِيِّ، عَن عَبدِ الله بنِ عَمرِو بنِ العاصِ، قال: «قَبَرنا مَعَ رَسُولِ الله صَلى الله عَليه وسَلمَ رَجُلاً، فَلَما فَرَغَ انصَرَفَ فَوَقَفَ وسَطَ الطَّرِيقِ فَإِذا لَحِقَ بِامرَأَةٍ مُقبِلَةٍ لا نَظُنُّ أَنَّهُ عَرَفَها فَلَما دَنَت إِذا هِيَ فاطِمَةُ عَلَيها السَّلامُ، فَقال لَها رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلمَ: ما أَخرَجَكِ يا فاطمة مِن بَيتِكِ؟ قالت: أَتَيتُ يا رَسُولَ الله أهل البَيتَ فَرَحَّمتُ إِلَيهِم مَيِّتَهُم»، أَو «عَن مَيِّتِهِم به»، لا أَحفَظُ أَيَّ ذَلِكَ، قال المُفَضِّلُ: «فَقال لَها رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلمَ: لَعَلَّكِ بَلَغتِ مَعَهُمُ الكَداءَ، قالت: مَعاذَ الله وقَد سَمِعتُكَ تَذكُرُ فِيها ما تَذكُرُ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَنبَأنا ابن ناصِرٍ، قال: أَنبَأَنا عَبد الرَّحمَن بن أَبِي عَبدِ الله بنِ مَندَةَ، عَن أَبِيه، قال: حَدَّثنا أَبُو سَعِيدِ بن يُونُسَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن هارُونَ بنِ حِبانَ الأَزدِيُّ، قال: حَدَّثنا وهبُ الله بن رزق، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن يَحيَى، قال: حَدَّثنا حَيوَةُ بن شُرَيحٍ، عَن شُرَحبِيلَ بنِ شَرِيكٍ، ورَبِيعَةُ بن سَيفٍ المُعافِرِيُّ، عَن أَبِي عَبدِ الرَّحمَن الحُبُلِيِّ، عَن عَبدِ الله بنِ عَمرٍو، «أَنّ رَسُولَ الله صَلى الله عَليه وسَلمَ رَأَى ابنَتَهُ فاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها وهو فِي جَنازَةٍ، فَقال لَها: مِن أَينَ أَقبَلتِ يا فاطِمَةُ؟ قالت: أَقبَلتُ مِن جَنازَةِ هَذا الرَّجُلِ، فَقال لَها النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلمَ: هَل بَلَغتِ مَعَهُمُ الكَداءَ؟ قالت: لا، وكَيفَ أَبلُغُها وقَد سَمِعتُ مِنكَ ما سَمِعتُ، قال: والَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو بَلَغتِ مَعَهُمُ الكَداءَ لَما رَأَيتِ الجَنَّةَ حَتَّى يَراها جَدُّ أَبِيكِ».
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يثبت وفِي الطريقين ربيعة وفِي الطريق الثاني مجاهيل.
قال البُخارِيّ: ربيعة المعافري عنده مناكير.

.حديث في تشييع جنازة القريب الكافر:

رَوَى أَبُو بَكرٍ الخَلالُ، قال:
- أَخبرنا عَلِيُّ بن أَحمد بنِ يَعقُوب المُقرِئُ، قال: حَدَّثنا ابن أَبِي دُؤمَةَ، قال: حَدَّثنا الفَضلُ بن مُوسَى، عَن إِبراهِيم بنِ عَبدِ الرَّحمَن، عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن عَطاءٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، قال: عارَضَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم جنازة أَبِي طالِب، ثُمَّ قال: «وصَلَتكَ رَحِمٌ وجُزِيتَ خَيرًا يا عَمِّ»
قال أَحمَد بن حنبل: هَذا حديث منكر هَذا أدخل مجهول.

.حديث في أن الذي على المشيع الصلاة فحسب:

- أَنبَأنا ابن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو غالِبٍ الباقِلانِيُّ، قال: حَدَّثنا البَرقانِيُّ، قال: حَدَّثَنِي الدارقُطني، قال: رَوَى عَبد الله بن عَبدِ العَزِيزِ اللَّيثِيُّ، عَن هِشامٍ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذا صَلَّى الإِنسانُ عَلَى جِنازَةٍ انقَطَعَ ذِمامُها إِلاَّ أَن يَشاءَ أَن يَتبَعَها».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن عَبد العَزِيز قال فِيهِ يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
قال الدارقطني: والمحفوظ أنه من كلام عروة.

.حديث في قعود المشيع للجنازة:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكَ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن المُظَفَّرِ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن الدَّخِيلِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَمرٍو العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن سَعِيدِ بنِ بَلخٍ الرازِيُّ، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن مُوسَى الفَراءُ، قال: حَدَّثنا حاتِمُ بن إِسماعِيل، عَن أَبِي الأَسباطِ الحارِثِيِّ، وهو بِشرُ بن رافِعٍ، عَن عَبدِ الله بنِ سُلَيمانَ بنِ جُنادَةَ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّهِ، عَن عُبادَةَ بنِ صامِتٍ، «أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إِذا كان مَعَ جَنازَةٍ لَم يَجلِس حَتَّى تُوضَعَ فَمَرَّ حَبرٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقال: هَكَذا نَصنَعُ، فَقال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: خالِفُوهُم».
قال المُؤَلِّفُ: وقد راوَه العقيلي أيضًا عن علي بن الحُسَين الفرحي، فقال فيها عن عَبد الله بن سُلَيمان، عن أَبِيه سُلَيمان، عن جنادة وهذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتابع سُلَيمان بن جنادة فِي هَذا الحديث.
قال البُخارِيّ: هو حديث منكر.
قال العقيلي: لا نحفظ ذكر الخبر إلا من هَذا الحديث.
وفيه: بشر بن رافع.
قال أَحمَد: ليس بشَيءٍ.

.حديث في ترك الصلاة على الصغير:

- رَوَى مُحَمد بن إِسحاقَ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي بَكرٍ، عَن عَمرَةَ، عَن عائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَم يُصَلِّ عَلَى ابنِهِ إِبراهِيم.
قال أَحمَد بن حنبل: هَذا حديث منكر جدًا وهو من ابن إِسحاق.

.حديث في تقديم السقط:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ، قال: أَخبرنا ابن بَكرانَ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِبراهِيم، قال: حَدَّثنا عَبد العَزِيزِ بن عَبدِ الله الأَزدِيُّ، قال: حَدَّثنا يَزِيدُ بن عَبدِ المَلِك النَّوفَلِيُّ، عَن سُهَيلِ بنِ أَبِي صالِحٍ، عَن أَبِيه، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَسَقطٌ أُقَدِّمُهُ بَينَ يَدَيَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن فارِسٍ أُخَلِّفُهُ ورائِي».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحمل فِيهِ على يزيد النوفلي.
قال أَحمَد: عنده مناكير.
قال النسائي: متروك الحديث.
وقال أَحمَد بن صالح: ليس حديثه بشَيءٍ.
وقال العقيلي: لا يتابع على هَذا الحديث إلا من جهة لا يصح.

.حديث في عمر الذباب:

- أَنبَأنا الحَرِيرِيُّ، عَن العُشارِيِّ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ أَسَدٍ، قال: حَدَّثنا جَعفَرٌ الطَّيالِسِيُّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن مَعِينٍ، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن داوُدَ، قال: حَدَّثنا سُفيان، عَن سَلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ، عَن أَبِي الزَّعراءِ، عَن عَبدِ الله، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «عُمرُ الذُّباب أَربَعُونَ يَومًا».
قال الدارقطني: تفرد به يَحيَى بن مَعِين، عن مُوسَى، عن سُفيان.
قال أَبُو حاتِمٍ الرازي: مُوسَى بن داوُد مجهول.

.حديث في ميراث العبد:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكِ، قال: حدثنا ابن بَكرانَ، قال: حَدَّثنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا ابن أَبِي سَبرَةَ، قال: حَدَّثنا الحُمَيدِيُّ، قال: حَدَّثنا سُفيان، قال: حَدَّثنا عَمرٌو، عَن عَوسَجَةَ، عَن ابنِ عَباسٍ، «أَنَّ رَجُلا ماتَ عَلَى عَهدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولَم يَدَع وارِثًا إِلاَّ عَبدًا هو أَعتَقَهُ فَأَعطاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِيراثَهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وعوسجة لا يتابع عليه.
قال البُخارِيّ: ولم يصح حديثه.

.كتاب القبور:

.حديث في زينب ابنة النبي صلى الله عليه وسلم:

- أَخبرنا أَبُو القاسِمِ سَعِيدُ بن أَحمد بنِ البَناءِ، قال: أَخبرنا أَبُو نَصرٍ مُحَمد بن مُحَمد الزَّينِيُّ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عُمر بنِ عَلِي المَعرُوفُ بابنِ زُنبُورٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ عَبد الله بن أَبِي داوُدَ السِّجِستانِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِبراهِيم، قال: حَدَّثنا سَعِيدٌ يَعنِي ابنَ الصَّلتِ، قال: حَدَّثنا الأَعمَشُ، عَن أَبِي سُفيان، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: «تُوُفِّيَت زَينَبُ بِنتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ لِجَنازَتِها، وخَرَجنا مَعَهُ، فَرَأَيناهُ كَئِيبًا حَزِينًا، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبرَها فَخَرَجَ مُلتَمِعُ اللَّونِ، فَسَأَلناهُ عَن ذَلِكَ، فَقال: إِنَّها كانتِ امرَأَةً سَقامَةً، فَذَكَرتُ شِدَّةَ المَوتِ وضَغطَةَ القَبرِ، فَدَعَوتُ أَن يُخَفَّفَ عَنها».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكِ، قال: أَخبرنا أَبُو طاهِرٍ أَحمد بن الحَسَنِ الباقِلاوِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو عَلِي بن شاذانَ، قال: حَدَّثنا دَعلَجٌ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَلِي بنِ زَيد الصائِغُ، قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنصُور، قال: حَدَّثَنِي مَروانُ بن مُعاوِيَةَ، قال: أَخبرنا العَلاءُ بن المُسَيِّبِ، عَن مُعاوِيَةَ العَبسِيِّ، عَن زاذانَ، أَنَّ ابنَ عُمر قال: «لَما دَفَنَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم ابنَتَهُ جَلَسَ عِندَ القَبرِ فَتَرَبَّدَ وجهُهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنهُ، فَسَأَلَهُ أَصحابُهُ عَن ذَلِكَ، فَقال: ذَكَرتُ ابنَتِي، وضَعفَها، وعَذابَ القَبرِ فَدَعَوتُ اللَّهَ فَخَرَجَ عَنها، وأَيمُ الله لَقَد ضُمَّت ضَمَّةً يَسمَعُها ما بَينَ الخافِقَينِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ من جميع طرقه.

.حديث في الدفن ليلا:

فيه: عن ابن عمر، وجابر.

.أَما حديث ابنِ عُمر:

- أَخبرنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: أَخبرنا أَبُو مَنصُور مُحَمد بن أَحمد الخَياطُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرِ بن الأَخضَرِ، قال: حَدَّثنا ابن شاهِينَ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن مُحَمد بنِ يَعقُوب، قال: حَدَّثنا العَباسُ بن عَبدِ الله التَّرقُفِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عِمرانَ بنِ أَبِي لَيلَى، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَدفِنُوا مَوتاكُم بِاللَّيلِ».

.وَأَما حديث جابِرٍ:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ الحافِظُ، قال: أخبرنا مُحَمد بن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا جَدِّي، قال: حَدَّثنا عَبد العَزِيزِ بن الخَطابِ، قال: حَدَّثنا القاسِمُ بن عَبدِ الله بنِ مُحَمد بنِ عَقِيلٍ، عَن جَدِّهِ، عَن جابِرِ بنِ عَبدِ الله، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَدفِنُوا مَوتاكُم لَيلا»، وفِي لَفظٍ آخَرَ: «إِلاَّ أَن تُضطَرُّوا إِلَى ذَلِكَ».
قال المُؤَلِّفُ: هذان حديثان لا يصحان.
أما الطريق الأول:
ففيه: مُحمد بن عِمران.
قال البُخارِيّ: منكر الحديث يتكلمون فِيهِ.
وأما الثاني:
ففيه: القاسم بن عَبد الله.
قال يَحيَى: ليس هو بشَيءٍ.
وقال النسائي: هو حديث منكر.

.حديث في حثي التراب على القبر:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: أَخبرنا إِبراهيم بن مُحَمد، قال: حَدَّثنا العَلاءُ بن الفَضلِ بنِ عَبدِ المَلِك بنِ أَبِي سَوِيَّةَ المُنَقِّرِيِّ، قال: حَدَّثنا الهَيثَمُ بن رُزَيقٍ المالِكِيُّ، قال: سَمِعتُ الحَسَنَ يَقُولُ: قال أَبُو هُرَيرَةَ: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن حَثى عَلَى مُسلِمٍ أَو مُسلِمَةٍ احتِسابًا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ ثَراةٍ حَسَنَةٌ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يعرف إلا بالهيثم ولا يتابع عليه، والهيثم مجهول.

.حديث في تلقي الموتى الميت:

- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك بنِ خَيرُونَ، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا ابن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عُمَيرِ بنِ يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسرائِيلَ، قال: حَدَّثنا أَسَدُ بن مُوسَى، قال: حَدَّثنا سَلامُ التَّمِيمِيُّ، عَن ثَورِ بنِ يَزِيدَ، عَن خالِدِ بنِ مَعدانَ، عَن أَبِي رهمٍ، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنصارِيِّ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ المُؤمِنَ إِذا ماتَ تَلَقَّتهُ البُشرَى مِنَ المَلائِكَةِ ومَن عَبادِ الله كَما تُلقَى البُشرَى فِي دارِ الله، فَيُقبِلُونَ عَلَيهِ فَيَسأَلُونَهُ، فَيَقُولُ بَعضُهُم لِبَعضٍ: رَوِّحُوهُ ساعَةً، فَقَد خَرَجَ مِن كَربٍ شَدِيدٍ، فَيُنسُونَهُ، ثُمَّ يَقدِمُونَ عَلَيهِ فَيَسأَلُونَهُ فَيَقُولُونَ: ما فَعَلَ فُلانٌ؟ ما فَعَلَت فُلانَةٌ؟ هَل تَزَوَّجَت فُلانَةٌ؟ فَإِن سَأَلُوا عَن إِنسانٍ قَد ماتَ، فَيَقُولُ: هَيهاتَ هَيهاتَ، ماتَ ذَلِكَ قَبلِي، فَيَقُولُونَ هُم: إِنا لِلَّهِ وإِنا إِلَيهِ راجِعُونَ، سَلَكَ به إِلَى أُمَّةِ الهاوِيَةِ، فَبِئسَتِ الأُمُّ وبِئسَتِ المُرَبِّيَةُ، قال: وتُعرَضُ عَلَى المَوتَى أَعمالُكُم، فَإِن رَأَوا خَيرًا يَستَبشِرُونَ، وقالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعمَتُكَ فَأَتِمَّها عَلَى عَبدِكَ، وإِذا رَأَوا سَيِّئَةً قالُوا: اللَّهُمَّ راجِع بعَبدِكَ، ولا تَحرُوا مَوتاكُم بِأَعمالِ السُّوءِ، فَإِنَّ أَعمالَكُم تُعرَضُ عَلَيهِم».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلام هو الطويل وقد أجمعوا على تضعيفه.
وقال النسائي، والدارقطني: متروك.
وقال المُؤَلِّفُ: وقد رُوِيَ عن أيوب موقوفًا وهذا شيء يروى عن عبيد بن عمير.

.حديث في إجابة الزائر:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي الحافِظُ، قال: أَخبرنا أَبُو القاسِمِ عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد بنِ عَبدِ الله السَّراجُ، قال: حَدَّثنا أَبُو العَباسِ مُحَمد بن يَعقُوب الأَصَمُّ، قال: حَدَّثنا الرَّبِيعُ بن سُلَيمانَ، قال: حَدَّثنا بِشرُ بن بَكرٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن بن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن أَبِيه، عَن عَطاءَ بنِ يَسارٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما مِن عَبدٍ يَمُرُّ عَلَى قَبرِ رَجُلٍ يَعرِفُهُ فِي الدُّنيا فَيُسَلِّمُ عَلَيهِ إِلاَّ عَرَفَهُ ورَدَّ عَلَيهِ السَّلامُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، وقد أجمعوا على تضعيف عَبد الرَّحمَن بن زَيد.
قال ابن حِبَّان: كان يقلب الأَخبار وهو لا يعلم حَتَّى كثر ذلك فِي روايته من رفع المراسيل، وإسناد الموقوف، فاستحق الترك.

.حديث في الصدقة عن الميت:

- رَوَى إِبراهيم بن هُدبَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذا تَصَدَّقَ الحَيُّ عَن المَيِّتِ حَمَلَتِ المَلائِكَةُ صَدَقَتَهُ عَلَى أَطباقٍ مِن نُورٍ، فَيَأتُونَ قَبرَ المَيِّتِ فَيُنادُونَهُ: يا صاحِبَ القَبرِ القَرِيبِ، هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهداها لَكَ أَهلُكَ، فَهو فَرِحٌ مُستَبشِرٌ، وصاحِبُهُ إِلَى جَنبه كَئِيبٌ حَزِينٌ، يَقُولُ: أَلَم أَخلُف مالا، أَلَم أَخلُفَ أَهلا».
قال ابن حِبَّان: إِبراهِيم دجال من الدجالين، كان رقاصًا بالبصرة يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها فَلَما كبر جعل يروي عن أَنَس ويضع عليه فلا يحل لمسلم أن يكتب حديثه ولا يذكره إلا على جهة التعجب.

.كتاب أشراط الساعة وذكر البعث وأهوال القيامة:

.حديث في خروج الدابة:

- أَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن بَحرٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو تَمِيلَةَ يَحيَى بن واضِحٍ، قال: أَخبَرَنِي خالِدُ بن عُبَيدٍ أَبُو عاصِمٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن بُرَيدَةَ، عَن أَبِيه، قال: «ذَهَبَ بِي رَسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى مَوضِعٍ بِالبادِيَةِ قَرِيبٌ مِن مَكَّةَ فَإِذا أَرضٌ يابِسَةٌ حَولَها رَملٌ، فَقال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: تَخرُجُ الدابَّةُ مِن هَذا المَوضِعِ، فَإِذا فَتَرَ فِي شِبرٍ».
قال أَبُو حاتم ابن حِبَّان: خالِد بن عُبَيد يروي عن أَنَس نسخة موضوعة لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.

.حديث في صفة قيام الناس من قبورهم:

- أَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: حَدَّثنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن إِبراهِيم، قال: حَدَّثنا الحَسن، وهو ابن قَزَعَةَ، قال: حَدَّثنا بُهلُولُ بن عُبَيدٍ، عَن سَلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ عَلَى أَهلِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وحشَةٌ فِي القُبُورِ ولا فِي النُّشُورِ، وكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيهِم عِندَ الصَّيحَةِ وهُم يَنفُضُونَ شُعُورَهُم مِنَ التُّرابِ، ويَقُولُونَ: {الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذهَبَ عَنا الحَزَنَ}».
قال ابن حِبَّان: هَذا حديث لاَ يعرف إلى من حديث عَبد الله بن زَيد بن أسلم، عن أَبِيه، عن ابن عُمَر حَدَّثناه أَبُو يَعلَى، قال: حَدَّثنا الحماني، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن بن زَيد، وعبد الرَّحمَن ليس بِشيءٍ فِي الحديث، وبهلول يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به بحال.

.حديث في حشر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلمَ:

- أَخبرنا عَلِيُّ بن عَبدِ الله الزاغُونِيُّ، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بن أَحمد البُندارُ، قال: أَنبَأَنا عَبد الله بن مُحَمد العُكبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى مُوسَى بن مُحَمد، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُحَمد بنِ صاعِدٍ، قال: حَدَّثنا سُرَيجُ بن النُّعمانِ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن نافِعٍ، عَن عاصِمِ بنِ عُمر، عَن أَبِي بَكرِ بنِ عُمر بنِ عَبدِ الرَّحمَن بنِ عَبدِ الله بنِ عُمر بنِ الخَطابِ، عَن سالِمٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنا أَوَّلُ مَن تَنشَقُّ الأَرضُ عَنهُ، ثُمَّ أَبُو بَكرٍ، ثُمَّ عُمر، ثُمَّ يَأتِي أَهلُ البَقِيعِ فَيُحشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنتَظِرُ أَهلَ مَكَّةَ حَتَّى أُحشَرَ بَينَ الحَرَمَينِ».
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَخبرنا ابن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا ابن عَدِيٍّ قال: حَدَّثنا ابن عَبدِ الكَرِيمِ الوَزانُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن يَحيَى السابِرِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن نافِعٍ، عَن عاصِمٍ، عَن عَبدِ الله بنِ دِينارٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنا أَوَّلُ مَن تَنشَقُّ عَنهُ الأَرضُ، وأَبُو بَكرٍ، ثُمَّ عُمر، ثُمَّ آتِي أَهلَ البَقِيعِ فَيُحشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ آتِي أَهلَ مَكَّةَ، فَيُحشَرُ بَينَ الحَرَمَينِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، ومدار طريقيه على عَبد الله بن نافع.
قال يَحيَى: ليس بِشيءٍ.
وقال علي: يروي أحاديث منكرة.
وقال النسائي: متروك.
ثُمَّ مدارهما أيضًا على عاصم بن عُمَر، ضعفه أَحمَد، ويحيى.
وقال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج به.
حديث آخَرُ:
- أَنبَأنا أَبُو القاسِمِ الحَرِيرِيُّ، قال: أَنبأنا أَبُو طالِبٍ العُشارِيُّ، قال: أَخبرنا ابن أَخِي مِيمِيٌّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَلِي بن مَنصُور، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن عُبَيد الله بنِ مَهدِيٍّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَبدِ الرَّحمَن، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَزِيدَ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ زِيادِ بن أَنْعُم، عَن عَبدِ الله بنِ يَزِيدَ الحُبُلِيِّ، عَن عَبدِ الله بنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَنزِلُ عِيسَى ابن مَريَمَ إِلَى الأَرضِ، فَيَتَزَوَّجُ ويُولِدُ، ويَمكُثُ خَمسًا وأَربَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ فَيُدفَنُ مَعِي فِي قَبرِي، فَأَقُومُ أَنا وعِيسَى بن مَريَمَ مِن قَبرٍ واحِدٍ بَينَ أَبِي بَكرٍ وعُمر».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ، والإفريقي ضعيف بِمَرَّة.

.حديث في حشر المحب في زمرة المحبوبين:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ البَرقانِيُّ، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بن مُحَمد بنِ أَحمد بنِ لُؤلُؤٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو العَباسِ أَحمد بن هارُونَ السامِرِيُّ، وأَخبرنا إِسماعِيلُ بن أَحمد السَّمَرقَندِيُّ، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: أَخبرنا حَمزَةُ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد بنِ هارُونَ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن يَزِيدَ الجَصاصُ، قالاَ: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن يَحيَى، عَن سُفيان، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمد بنِ عَقِيلٍ، عَن جابِرِ بنِ عَبدِ الله، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَحَبَّ قَومًا عَلَى أَعمالِهِم حُشِرَ يَومَ القِيامَةِ فِي زُمرَتِهِم، فَحُوسِبَ بِحِسابهم، وإِن لَم يَعمَل بِأَعمالِهِم».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به إِسماعِيل.
قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل.
وقال الدارقطني: كذاب متروك.

.حديث في ذكر الصراط:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا أَبُو سَعدٍ المالِينِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَحمد المُفِيدُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَبدِ الله بنِ مَيمُونٍ، قال: حَدَّثنا السُّرِّيُّ بن مُغَلِّسٍ السَّقَطِيُّ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن مسهرٍ، وحَفصٌ، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ إِسحاقَ، عَن النُّعمانِ بنِ سَعدٍ، عَن المُغِيرَةِ بنِ شُعبة، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «شِعارُ المُسلِمِينَ عَلَى الصِّراطِ سَلِّم سَلِّم».
قال المصنف: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أَحمَد: عَبد الرَّحمَن بن إِسحاق ليس بِشيءٍ منكر الحديث.
وقال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج به.

.حديث في قول جهنم جز يا مؤمن:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي الخَطِيبُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُمر النَّرسِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله بنِ إِبراهِيم، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن الحَسَنِ الحَربِيُّ، قال: حَدَّثنا سُلَيمُ بن مَنصُور بنِ عَمارٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَن بَشِيرِ بنِ طَلحَةَ، عَن خالِدِ بنِ دُرَيكٍ، عَن يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «تَقُولُ النارُ يَومَ القِيامَةِ لِلمُؤمِنِ: جُز يا مُؤمِنُ، فَقَد أَطفَأَ نُورُكَ لَهَبِي».
قال المُؤَلِّفُ: وقد رُوِيَ من طريق آخر عن مَنصُور بن عمار، عن هقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن خالِد بن دريك، عن بشير، عن يَعلَى، والظاهر أن هَذا التخليط من سليم بن مَنصُور.
قال ابن أَبِي حاتم: أَهل بغداد يتكلمون فِي سليم.

.حديث في ذكر السؤال عن العمر والمال:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَبدِ الله بنِ الحُسَينِ المَحامِلِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن عَبدِ الله الشافِعِيُّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن داوُدَ البَلخِيُّ، قال: حَدَّثنا شَقِيقُ بن إِبراهِيم البَلخِيُّ قال: حَدَّثنا أَبُو هاشِمٍ الأُبَلِيُّ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ابنَ آدَمَ، لا تَزُولُ قَدَماكَ يَومَ القِيامَةِ بَينَ يَدَيِ الله عَزَّ وجَلَّ حَتَّى يُسأَلَ عَن أَربَعٍ: عُمُرِكَ فِيما أَفنَيتَهُ، وجَسَدِكَ فِيما أَبلَيتَهُ، ومالِكَ مِن أَينَ اكتَسَبتَهُ، وفِيما أَنفَقتَهُ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لاَ يَصِحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحمل فِيهِ على الحُسَين البلخي.
قال أَبُو بَكر الخطيب: ليس بثقة، حديثه موضوع.

.حديث في السؤال عن الجاه:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي الحافِظُ، قال: أَخبَرَنِي عَلِيُّ بن أَحمد الرَّزازُ، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بن أَحمد بنِ عَلِي الوَراقُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن خُلَيدٍ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن يُونُسَ، قال: حَدَّثنا سُليمان بن بِلالٍ، عَن عَبدِ الله بنِ دِينارٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: سَمِعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذا كانتِ القِيامَةُ دَعا اللَّهُ لِعَبدٍ مِن عَبِيدِهِ، فَيُوقَفُ بَينَ يَدَيهِ فَيَسأَلُهُ عَن جاهِهِ كَما يَسأَلُهُ عَن مالِهِ».
قال الخطيب: هَذا حديث غريب جدًا لا أعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به أَحمَد بن خليد، ولا يثبت عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه، وزعم الخطيب أن رجال إسناده ثقات وهو عنده كالوهم الغلط.
قال: وحدثني عَبد الله بن أَحمَد الصيرفي أن الدارقطني ذكر هَذا الحديث، فقال: يوسف ثقة وهو أخو أَبِي مُسلِم المستملي، وأحمد بن خليد ثقة.
قال الدارقطني: وحدثني الحَسَن بن أَحمَد بن صالح الحافظ الحلبي أن هذا الحديث كان يحدث أحمد بن خليد، عن يوسف بن يونس، عن سُلَيمان بن بلال، عن عَبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر، وقد دس متنه إسناد الحديث الَّذِي بعده، وبعده هَذا الكلام فكتبه بعض الوراقين عَنهُ وألزق إسناد حديث سُلَيمان بن بلال إلى هَذا المتن.
قال المُؤَلِّفُ: قلت: وقد قال ابن عدي: كل ما روى يوسف عن الثقات منكر.
وقال ابن حِبَّان: يروي عن سُلَيمان بن بلال ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به.
قال: وهذا الحديث لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.